الشيخ محمد أمين الأميني
187
بقيع الغرقد
وقد روي : أنها مدفونة بالبقيع ، وهذا بعيد ، والروايتان الأوليان أشبه وأقرب إلى الصواب ، وينبغي أن يزور فاطمة عليها السلام من عند الروضة « 1 » . وقال أيضاً في المصباح : والذي عليه أكثر أصحابنا : أنّ زيارتها من عند الروضة ، ومن زارها في هذه الثلاث المواضع كان أفضل « 2 » . وقال العلامة الحلي في الإرشاد : ويستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله مؤكداً ، وزيارة فاطمة عليها السلام من الروضة « 3 » . وبه قال السبزواري أيضاً « 4 » . ويظهر من يحيى بن سعيد الحلي أيضاً : اختيار موضع دفنها بالروضة « 5 » . هذا ، ولكن الشهيد الثاني لم يرتض ذلك ، وجعله أبعد الاحتمالات « 6 » . وقيل : إنّ في الأخبار أيضاً ما يدل بظاهره على أنّ ما بين الروضة إلى البقيع من رياض الجنة « 7 » ، أقول : لم نعثر عليه ، ومن المعلوم أنه متبرك بأقدام النبي وعترته عليهم السلام . 3 - بيت فاطمة عليها السلام : قال الصدوق رحمه الله : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام ، فمنهم من روى : أنها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر ، وأنّ النبي صلى الله عليه وآله إنّما قال : « ما بين قبري ومنبري روضة من رياض
--> ( 1 ) المبسوط 1 / 386 . ( 2 ) مصباح المتهجد 711 . ( 3 ) إرشاد الأذهان 1 / 339 . ( 4 ) ذخيرة المعاد 3 / 707 . ( 5 ) الجامع للشرائع 231 . ( 6 ) مسالك الأفهام 2 / 383 ؛ كشف اللثام 6 / 275 . ( 7 ) ذخيرة المعاد 1 ، ق 2 / 248 .